الشيخ أحمد الوائلي
102
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالآية الكريمة ( نساؤكم حرث لكم ) الخ : أن الرجل مخير بين أن يأتيها من قبلها في قبلها ، وبين أن يأتيها من دبرها في قبلها ، فقوله " أنى شئتم " محمول على ذلك ، ونقل قول مالك واختيار السيد المرتضى من الشيعة ( 1 ) . 4 - تفسير القاسمي : أقتطف منه فصلا يشرح آراء أهل السنة في ذلك فقد قال - عند تفسير الآية المذكورة ( نساؤكم حرث لكم ) - قال : روى الشيخان عن جابر قال : كانت اليهود تقول : إذا أتيت المراة من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحولا ، فأنزل الله هذه الآية . وعن مسلم عن الزهري إن شاء مجبية أو غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد ، واستمر يذكر عدة روايات في مضمون إتيانها من دبرها ولكن في قبلها ، ثم عقب عليه بقوله : ما ذكرناه هو المعول عليه عند المحققين . وثمة روايات أخر تدل على أن هذه الآية إنما أنزلت رخصة في إتيان النساء في أدبارهن : قال الطحاوي : روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن بن القاسم قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أنه حلال ، ثم قرا الآية المذكورة ، ثم قال : فأي شئ أبين من هذا . وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي : قال ابن القاسم : لم أدرك أحدا أقتدي فيه بديني يشك فيه ، والمدنيون يرون - أو يروون - فيه الرخصة عن النبي صلى الله عليه وآله ، يشير في ذلك إلى ما روي عن ابن عمر وأبي سعيد ، وشرح القاسمي يذكر
--> ( 1 ) تفسير القاسمي ج 3 ص 570 .